الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾ [الأنعام:١٢٨ - ١٢٩]، ولذّةِ أصحاب الفواحش والظلم والبغي في الأرض والعلوّ بغير الحق.
وهذه اللذّات في الحقيقة إنّما هي استدراج من الله لهم، ليذيقهم بها أعظم الآلام، ويحرمهم بها أكملَ اللذّات، بمنزلة من قدّم لغيره طعامًا لذيذًا مسمومًا يستدرجه به (١) إلى هلاكه.
وهذه اللذّات تنقلب آخرًا آلامًا من أعظم الآلام، كما قيل:
(١) "به" ساقط من ز. (٢) جاء عن الضحاك قال: "كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة". ذكره الواحدي في الوسيط (٢/ ٤٣١) والبغوي في تفسيره (٣/ ٣٠٨). وجاء عن عبد الله بن داود الخريبي أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (١١٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٤)، وسنده صحيح. وجاء عن يحيى بن المثنى عن أبي الشيخ (الدر المنثور ٣/ ٢٧٢). (٣) ل: "لأصحاب".