وقال أبو قيس مولى عبد الله بن عمرو: أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أم سلمة أسألها: أكان النبيّ ﷺ يقبل وهو صائم فقالت: لا. فقال: إنّ عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقبلها وهو صائم. فقالت أم سلمة: إنّ النبي ﷺ كان إذا رأى عائشة لا يتمالك عنها (١).
وذكر سعد (٢) بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان إبراهيم خليل الله ﷺ يزور هاجَرَ في كلّ يوم من الشام على البُراق من
= مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: "حدثتني الصدّيقة بنت الصدّيق حبيبة حبيب الله المبرأة فلم أكذبها". وسنده صحيح. (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣٠٧٢) وأحمد ٦/ ٢٩٦ (٢٦٥٣٣) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٠٣٠) والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٩٣) والطبراني في الكبير (٢٣/ رقم ٣٨٩) وغيرهم من طريق موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن أم سلمة. قال ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ١٢٥): "هذا حديث متصل، لكنه ليس يجيء إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي. وهو منكر على أصل ما ذكرنا عن أم سلمة. وقد رواه عن موسى بن عُلَي: عبد الرحمن بن مهدي و … ، وما انفرد به موسى بن عُلي فليس بحجة، والأحاديث المذكورة عن أم سلمة معارضة له، وهي أحسن مجيئًا وأظهر تواترًا، وأثبت نقلًا منه". قلت: لموسى بن عُلي حديث آخر غريب شاذ نظير هذا تكلم فيه الأثرم وابن عبد البر. انظر الناسخ والمنسوخ للأثرم (١٨٥) والصيام من شرح العمدة لابن تيمية (٢/ ٥٦٩). (ز). ومن أحاديث أم سلمة المعارضة له: ما رواه مسلم في كتاب الصيام (١١٠٨) عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ: "سل هذه" (لأم سلمة) فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك. (ص). (٢) ف: "سعيد"، تحريف.