أبي هريرة علَّةَ ذلك، فقال: لأن اليهود والنصارى يؤخِّرون، ولابن حبان والحاكم من حديث سهل: لا تزال أمتي على سُنَّتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم. (١) روى عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعَ الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً (قال ابن عبد البر: أحاديث تعجيل الإِفطار وتأخير السحور صحاح متواترة، فتح الباري ٤/١٩٩) . (٢) قوله: والعامة، أي جمهور علماء أهل السنَّة خلافاً للشيعة المبتدعة حيث لم يفطروا حتى تشتبك (في الأصل: "يشتبك"، وهو خطأ) النجوم. (٣) أي أولاً. (٤) أي سواد أوله. قوله: الليل الأسود، أي في أفق المشرق عند الغروب، وهو معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم، رواه الشيخان، أي أقبل من جهة الشرق وأدبر من جهة المغرب. (٥) قوله: ثم يفطران، فكانا يسرعان بصلاة المغرب لأنه مشروع اتفاقاً وليس من تأخير الفطر المكروه، لأنه إنما يُكره تأخيره إلى اشتباك النجوم على وجه المبالغة ولم يؤخر للمبادرة إلى عبادة، قاله الباجي: لكن روى ابن أبي شيبة وغيره