وجل-، وهي التكذيب والإخراج والقتل، وهذا يؤخذ من قول ورقة: ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت أحدٌ بمثل ما جئت به إلا عودي".
فهذا نوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعو قومه إلى التوحيد فقال لهم: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩)} [الأعراف:٥٩]، فماذا قال له قومه؟ قالوا: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٦٠)} [الأعراف: ٦٠] فاتهموه بالضلال. وقالوا: {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥)} [المؤمنون: ٢٥] فاتهموه بالجنون وقالوا: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦)} [الشعراء: ١١٦]، فهددوه بالرجم.
وهذا إبراهيم عليه السلام قال لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦)} [العنكبوت: ١٦]، فماذا قالوا له؟ قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)} [العنكبوت: ٢٤].
وهذا لوط عليه السلام، نهى قومه عن الفاحشة فماذا قالوا له: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)} [النمل: ٥٦].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.