أهل الكتاب، رغب فِي الإِسْلام، ورغب فِي جوارك، فَقَالَ: مَا يبلغني ذَلِكَ، اخرج عني فخرج حَتَّى أتى الْكُوفَة فأخرج منها فاستقر بمصر، وجعل يكاتبهم ويكاتبونه، ويختلف الرجال بَيْنَهُمْ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا:
إِنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، فَنَكَّلَ بِهِ عُثْمَانُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَزِمَ ابْنَ عَامِرٍ، فَتَذَاكَرُوا يَوْمًا الرُّكُوبَ وَالْمُرُورَ بِعَامِرِ ابن عَبْدِ قَيْسٍ- وَكَانَ مُنَقَّبَضًا عَنِ النَّاسِ- فَقَالَ حُمْرَانُ: أَلا أَسْبِقُكُمْ فَأُخْبِرُهُ! فَخَرَجَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَقَالَ: الأَمِيرُ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكَ، فَلَمْ يَقْطَعْ قِرَاءَتَهُ وَلَمْ يُقْبِلْ عَلَيْهِ، فَقَامَ مِنْ عِنْدِهِ خَارِجًا.
فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ لَقِيَهُ ابْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ امْرِئٍ لا يَرَى لآلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ فَضْلا، وَاسْتَأْذَنَ ابْنُ عَامِرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَطْبَقَ عَامِرٌ الْمُصْحَفَ، وَحَدَّثَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ: أَلا تَغْشَانَا؟
فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي الْعَرْجَاءِ يُحِبُّ الشَّرَفَ، فَقَالَ: أَلا نَسْتَعْمِلُكَ؟ فَقَالَ: حصين ابن أَبِي الْحُرِّ يُحِبُّ الْعَمَلَ، فَقَالَ: أَلا نُزَوِّجُكَ! فَقَالَ: رَبِيعَةُ بْنُ عسلٍ يُعْجِبُهُ النَّسَاءَ، قَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ لا تَرَى لآلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْكَ فَضْلا، فَتَصَفَّحَ الْمُصْحَفَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وافْتَتَحَ مِنْهُ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» ، فَلَمَّا رُدَّ حُمْرَانَ تَتَبَّعَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَسَعَى بِهِ، وَشَهِدَ لَهُ أَقْوَامٌ فَسَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا عَلِمُوا عِلْمَهُ أَذِنُوا لَهُ فَأَبَى وَلَزِمَ الشَّامِ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ سَيَّرَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ، أَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَضَرَبَهُ وَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَتَاهُ عَنْهُ الَّذِي يُحِبُّ، أَذِنَ لَهُ.
فَقَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، وَقَدِمَ مَعَهُ قَوْمٌ سَعَوْا بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، إِنَّهُ لا يَرَى التَّزْوِيجَ، وَلا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَلا يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ- وَكَانَ مَعَ عامر انقباض،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.