حصين المري، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا مَثَلُ الْعَرَبِ مِثْلُ جَمَلٍ أَنِفٍ اتَّبَعَ قَائِدَهُ، فَلْيَنْظُرْ قَائِدُهُ حَيْثُ يقوده، فاما انا فو رب الْكَعْبَةِ لأَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ.
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ تَسَعُنِي وَتَعْجَزُ عَنِ النَّاسِ فو الله مَا تِلْكَ لِي بِمَنْزِلَةٍ حَتَّى أَكُونَ أُسْوَةً لِلنَّاسِ.
حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا قَطَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَوْلًى لعثمان ابن عَفَّانَ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَتَّى أَتَى عَلَى حَظِيرَةِ الصَّدَقَةِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ شَدِيدِ السَّمُومِ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِرِدَاءٍ يَطْرُدُ الإِبِلَ يُدْخِلُهَا الْحَظِيرَةَ، حَظِيرَةَ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ تُرَى هَذَا؟ قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ الْقَوِيُّ الأَمِينُ.
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ حَيْرَ الصَّدَقَةِ مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: فَجَلَسَ عُثْمَانُ فِي الظِّلِّ يَكْتُبُ، وَقَامَ عَلِيٌّ راسه يمل عَلَيْهِ مَا يَقُولُ عُمَرُ، وَعُمَرُ فِي الشَّمْسِ قَائِمٌ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَسْوَدَانِ، مُتَّزِرًا بِوَاحِدٍ، وَقَدْ لَفَّ عَلَى رَأْسِهِ آخَرَ، يَعُدُّ إِبِلَ الصَّدَقَةِ، يَكْتُبُ أَلْوَانَهَا وَأَسْنَانَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ- وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَعْتَ بِنْتِ شُعَيْبٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ، ثُمَّ أَشَارَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: [هَذَا الْقَوِيُّ الأَمِينُ!] حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لأَسِيرَنَّ فِي الرَّعِيَّةِ حَوْلا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لِلنَّاسِ حَوَائِجَ تُقْطَعُ دُونِي، أَمَّا عُمَّالُهُمْ فَلا يَرْفَعُونَهَا إِلَيَّ، وَأَمَّا هُمْ فَلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.