قَالَ: وَكَانَ أَوَّل ذَلِكَ- فِيمَا حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ، وَقَدْ أَجَازَ دِحْيَةَ بِمَالٍ، وَكَسَاهُ كِسًى، فَأَقْبَلَ حَتَّى كَانَ بِحِسْمَى، فَلَقِيَهُ نَاسٌ مِنْ جِذَامٍ، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ الطَّرِيقَ، فَلَمْ يُتْرَكْ مَعَهُ شَيْءٌ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ الله قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ص زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى حِسْمَى.
قَالَ: وَفِيهَا تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَمِيلَةَ بِنْتَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ، أُخْتَ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ، فَطَلَّقَهَا عُمَرُ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، فَهُوَ أَخُو عَاصِمٍ لأُمِّهِ.
قَالَ: وَفِيهَا سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فِي رَجَبٍ.
قَالَ: وَفِيهَا سَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَعْبَانَ، [وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنْ أَطَاعُوكَ فَتَزَوَّجِ ابْنَةَ مَلِكِهِمْ،] فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تُمَاضِرَ بِنْتَ الأَصْبَغِ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ، وَكَانَ أَبُوهَا رَأْسَهُمْ وَمَلِكَهُمْ.
قَالَ: وَفِيهَا أَجْدَبَ النَّاسُ جَدبًا شَدِيدًا، فَاسْتَسْقَى رسول الله ص فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّاسِ.
قَالَ: وَفِيهَا سَرِيَّةُ على بن ابى طالب ع إِلَى فَدَكٍ فِي شَعْبَانَ.
قَالَ: وحدثني عَبْدُ الله بن جعفر، عن يعقوب بن عقبه، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مِائَةِ رَجُلٍ إِلَى فَدَكٍ، إِلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ لَهُمْ جَمْعًا يُرِيدُونَ أَنْ يَمُدُّوا يَهُودَ خَيْبَرَ، فَسَارَ إِلَيْهِمُ اللَّيْلَ وَكَمَنَ النَّهَارَ، وَأَصَابَ عَيْنًا، فَأَقَرَّ لَهُمْ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى خَيْبَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُمْ ثَمَرَ خَيْبَرَ.
قَالَ: وَفِيهَا سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَفِيهَا قُتِلَتْ أُمُّ قِرْفَةَ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بَدْرٍ، قَتَلَهَا قَتْلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.