ص، فَاسْتَجَارَ بِهَا، فَأَجَارَتْهُ فِي طَلَبِ مَالِهِ، فَلَمَّا خرج رسول الله ص إِلَى الصُّبْحِ- فَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ- فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ، صَرَخَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الربيع فلما سلم رسول الله ص مِنَ الصَّلاةِ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، [فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ! قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ ثُمَّ انصرف رسول الله ص، فَدَخَلَ عَلى ابْنَتِهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلا يَخْلُصُ إِلَيْكِ، فَإِنَّكِ لا تَحِلِّينَ لَهُ] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عن محمد بن إسحاق، قَالَ: وحدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا، فَإِنْ تُحْسِنُوا تَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ الَّذِي أَفَاءَهُ عَلَيْكُمْ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ نَرُدُّهُ عَلَيْهِ!] قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ، وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَالإِدَاوَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشِّظَاظِ، حَتَّى رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ، لا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ احْتُمِلَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ من قريش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.