نَزَلَ الْعَشِيرَةَ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الأُولَى وَلَيَالِيَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، وَوَادَعَ فِيهَا بَنِي مُدْلجٍ وَحُلَفَاءَهُمْ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْق كَيْدًا.
وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ ابى طالب ع مَا قَالَ.
قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا ليالي قَلَائِلَ لا تَبْلُغُ الْعُشْرَ، حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ رسول الله ص فِي طَلَبِهِ، حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ سَفَوَانُ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزٌ فَلَمْ يدركه، وهي غزو بدر الاولى، ثم رجع رسول الله ص إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الآخِرَةِ ورجب وَشَعْبَانَ وَقَدْ كَانَ بَعَثَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ.
وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- أَعْنِي السَّنَةَ الأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ- جَاءَ أَبُو قَيْسِ بن الاسلت رسول الله ص، فعرض عليه رسول الله ص الإِسْلَامَ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ! أَنْظُرُ فِي أَمْرِي، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْكَ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ لَهُ: كَرِهْتُ وَاللَّهِ حَرْبَ الْخَزْرَجِ! فَقَالَ أَبُو قَيْسٍ: لا أُسْلِمُ سَنَةً، فَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.