وحدثت عن غير الواقدي أن مالكا احتفرها وجعل منها مجرى إلى غرس كان غرسه، فكانت تدعى بئر الغرس. ثم حذفت الألف واللام، فقيل «غرس». وبعض المدنيين يقول: بئر غرس، وذلك خطأ.

- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن أبي أسيد، وأبي حميد، وأبي سهل بن سعد سمعهم يقولون:

أتى رسول الله ﷺ بئر بضاعة، فتوضّأ في الدلو وردّها في البئر، ومجّ في الدلو مرة أخرى، وبصق فيها وشرب من مائها. وكان إذا مرض المريض، قال: اغسلوه من ماء بضاعة. فيغسل، فكأنما ينشط من عقال.

وحدثني إبراهيم بن غياث، قال سمعت الواقدي يقول:

يكون بئر بضاعة سبعا في سبع، وعيونها كثيرة، فلا تنزح.

وحدثنا هشام بن عمار الدمشقي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه قالت:

دخلنا على سهل بن سعد الساعدي في بيته، فقال: لو سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك؛ قد والله سقيت منها رسول الله ﷺ بيدي هذه.

وحدثت عن الواقدي أنه قال:

بضاعة امرأة قديمة من اليهود، أو قيل اليهود كانت احتفرتها. ثم إنها انطمت فكسحها بنو ساعدة وأصلحوها.