فصول الكتاب

وبين عشر نسوة إلا أربعا، وكان وفد على كسرى فبنى له حصنا بالطائف، وكان ممن يخط في الجاهلية بالعربية.

وقال غير الكلبي: غيلان بن سلمة بن معتب ينسب إلى بني كنّة، وكان شريفا في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم وكان تحته عشرة نسوة، فأمره رسول الله ﷺ أن يطلق ستا ويختار أربعا. وهو القائل:

يا ربّ مثلك في النساء غريرة … بيضاء قد فزّعتها بطلاق

لم تدر ما تحت الضلوع وغرّها … مني تحمّل عشرتي وخلاقي

وكان وفد على كسرى فأعطاه مالا فبنى به حصنا بالطائف، فتزوج ابنة أوس بن حارثة بن لام حين مر به في طريقه فحملها وقال:

حباني والركاب معقّلات … بها أوس بن حارثة بن لام

فلما كان في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه طلق نساءه، وأعتق رقيقه، فقال عمر: لغيلان شيطان يسترق السّمع أخبره أن أجله قد حضر، فأعتق رقيقه، وطلق نساءه فقال: ليراجعنّ نساءه، وإلاّ رجمت قبره إذا مات كما رجم قبر أبي رغال.

وكانت بادية بنت غيلان من أجمل النساء، فقال هيت المخنث - وكان بالمدينة - لعبد الله بن أبي أمية المخزومي: إن فتح الطائف فتزوج بادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، يعني عكنها، فقال رسول الله ﷺ «إن كنت لأراه من غير ذي الأربة من الرجال» فسيره مع مخنث آخر يقال له باقع إلى خاخ (١).


(١) بهامش الأصل: خاخ موضع بقرب المدينة.