فصول الكتاب

وقال: من وفى بالوعد (١) فاز بالحمد.

وقال: الموت يدنو والمرء يلهو، وقد يخطئه ما يرجو ويأتيه ما لا يرجو.

وقال: الحق أبلج والباطل لجلج.

وقال: اصطنع قوما تحتج إليهم يوما.

وقال: طول الغضب يورث الوصب.

وقال: ربّ عتق شر من رق.

وقال: الكذب بهت والخلف مقت.

وقال: من لم يكفف أذاه لقي ماساءه.

وقال: الحر يتقاضى في الوعد نفسه واللئيم يغتنم حبسه.

وقال: ليس بإنسان من لم يكن له إخوان.

وقال: عليك بالمجاملة لمن لا تدوم له وصلة.

وقال: في الأسفار تبدو الأخبار.

وقالوا: إن أكثم كتب إلى النبي ﷺ: «أما بعد: فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله، فإن كنت أريت فأرنا، وإن كنت علّمت فعلّمنا وأشركنا في كنزك». فكتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام، فأوصى أكثم قومه باتباعه وعظّم أمره، فقال مالك بن نويرة: قد اختلط شيخكم. فقال أكثم:

ويل الشّجيّ من الخليّ، أراكم سكوتا وآية إبائه الموعظة الإعراض عنها، ويلك يا مالك إن الحق إذا قام صرع من خالف، فإياك أن تكون ممن يصرعه مخالفة الحق.

وقال أكثم: أفضل الأفعال صيانة العرض بالمال.


(١) بهامش الأصل: بالعهد.