قال: ومن بني الهجيم: سليم بن عبيد شهد الجمل مع عائشة، وكان ابنه الحارث بن سليم، ويكنى أبا خالد، من سادة بني تميم سخاء وكرما ونبلا، وهو الذي يقول فيه رؤبة:
إنك يا حارث نعم الحارث (١) ....
وكان على مقدمة هلال بن أحوز حين بعث إلى آل المهلب وهم بقندابيل، ومات بالبصرة ولا عقب له.
قال: ومن الحبال من بني الهجيم: أبو ثور الشاعر، وفيه يقول الفرزدق.
أخاف الجماح من عجوز كبيرة … وهند أبي ثور ثلاث روائم (٢)
وقال أيضا:
إذا ما دخلت الدار دارا أحبها … فدار أبي ثور عليّ حرام
إذا ما أتاه الزّور ظلّ يعلّه … نبيذا جباليا بغير طعام (٣)
ومن بني غيث: الأخرم، وكان سيدا في الجاهلية، وتزوج ابنة رحضة بن قرط العنبري، فولدت له عبد الله بن الأخرم وكان سيدا فقال لها في الجاهلية: غنّي، فقالت: إن الحرّة لا تغني. فقال لها: يا بنة رحضة غني فقالت:
لست من الغيثين غيث بن عامر … ولا غيث مخزوم الدعيّ لغالب
ولكنني من عصبة عنبرية … معاودة قدما قراع الكتائب
(١) ديوان رؤبة بن العجاج ص ٢٩. (٢) ليس في ديوان الفرزدق المطبوع. (٣) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٣٠٣.