هذا المولج النعمان بيتا سماؤه … صدور الفيول بعد بيت مسردق (١)
أي له سرداق.
وقال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته … بإمّته يعطي القطوط ويأنق
ويأمر للمحموم في كل ليلة … بقتّ وتعليق فقد كاد يسنق (٢)
فذلك لم يمنع من الموت ربّه … بساباط حتى مات وهو محزرق (٣)
محزرق أي مضيّق عليه منقبض، وقال عدي في الحبس:
أبلغ النعمان عني مألكا … إنني قد طال حبسي وانتظاري
لو بغير الماء حلقي شرق … كنت كالغصّان بالماء اعتصاري (٤)
وقال أيضا:
ألا من مبلغ النعمان عني … علانية وما يغني السّرار
بأن المرء لم يخلق حديدا … ولا هضبا توقّله الوبار (٥)
فهل من خالد إما هلكنا … وهل في الموت يا للنّاس عار (٦)
فولد عدي: زيد بن عدي الذي صار مكان أبيه، وهو كاد النعمان.
ومن ولد عدي بن زيد: سواد بن زيد صاحب السّوادية، وهي قرية
(١) ديوان سلامة بن جندل ص ١٨٢. (٢) يسنق: يتخم. (٣) ديوان الأعشى ص ١١٧ مع فوارق. (٤) ديوان عدي بن زيد ص ٩٣. (٥) الوبار: جمع وبر، وهي دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء. (٦) ديوان عدي بن زيد ص ١٣٢ مع فوارق.