وفي مولاه معاذ الأعور بن سعيد يقول الفرزدق:
فتى من بني غيظ كأنّ جبينه … حسام جلى عنه فأبلغ صيقل
(١) ومن بني السّيد عمرو بن عفرى، وكان عنّينا، وكان يتحدث إلى النساء، فبلغ ذلك الحجاج فغضب فقال له مثجور بن غيلان بن خزيمة:
إنه عجيز أصلح الأمير، فأمسك عنه.
وكان عمرو بن عفرى عند بعض أخوة قتيبة، فدخل الفرزدق فلما خرج من عنده قال لعمرو بن عفرى: كم ترى أن نعطيه؟ قال: وما تعطي مثله؟ أعطه مائة درهم، فقال الفرزدق:
نهيت ابن عفرى أن يعفّر أمّه … كعفر السّلى إذ جرّرته ثعالبه
ولو كان ضبّيا عفوت ولو سرت … على قدمي حيّاته وعقاربه
ولكن ديافي أبوه وأمه … بحوران يعصرن السليط قرائبه
إذا ما أتى الدهنا نعته جبالها … وقالوا ديافيّ من الشام جانبه
تعوّدت مال الباهليّ كأنما … تحوط به المال الذي أنت كاسبه
(٢) وقال كانت معاذة بنت ضرار بن عمرو الضبي عند معبد بن زرارة.
قال: ومن بني كوز: عامر بن شقيق وهو الذي طعن الهذيل التغلبي قبل أن يؤسر يوم ذي بهدى (٣)، وفيه يقول الهذيل التغلبي (٤):
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة … على ظفر من عامر بن شقيق
قال ومن بني ضبيعة بن بجالة: الحرّ بن منيع بن سعنة كان له قدر
(١) ليس في ديوان الفرزدق المطبوع.
(٢) ديوان الفرزدق: ج ١ ص ٤٦ مع فوارق.
(٣) قرية ذات نخل باليمامة. معجم البلدان.
(٤) انظر شعر تغلب في الجاهلية لأيمن محمد ميدان - ط. القاهرة ١٩٩٥ ص ٢٠٧.