يقول: الحمد لله، استغفر الله لا يزيد عليهما، ثم انتهى إلى مكان، فوضع الكارة ليستريح. قال: فقلت له: يا عبد الله سمعتك تقول كلمتين لا تزيد عليهما؟ فقال: وما أعجبك من ذلك أن ابن آدم بين نعمة وذنب، فأنا أحمده على النعمة، واستغفره للذنب. قال بكر: فقلت في نفسي:
لقيت والله يا بكر رجلا أفقه منك.
حدثنا أحمد بن ابراهيم: ثنا اسماعيل بن عليّة عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا خرجت لحاجة فعرضت لك عيادة مريض أو جنازة فقل: الحمد لله الذي يسرّ لي هذا الخير والأجر.
وكان لجد بكر فيما ذكر أبو اليقظان صحبة، ولا عقب لهم.
وقال غير الكلبي: من مزينة أبو ذرّة، ومولاه أرطبان، وكان كثير المال، فولد أرطبان: عونا أبا عبد الله بن عون المحدث، وكان عبد الله يكنى أبا عون، وأم عون بن أرطبان ابنة قارن الطبري.
قال: ومنهم: جسر، وسعر (١) ابنا سنان، كانا من وجوه أهل البصرة ولهما صحبة.
وقال محمد بن سعد: عائذ بن عمرو المزني محدث.
وقال الحسن: كان من خيار أصحاب النبي ﷺ(٢).
(١) لم أجدهما في كتب تراجم الصحابة. (٢) طبقات ابن سعد ج ٧ ص ٣١.