(١) قال فسكت ساعة كالمفكر ثم قال: إنه نعت ناقة ملك، ونعت ناقة سوقة، فخرج منها على رؤوس من حضر.
وقيل لذي الرمة: لقد خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك. فقال:
إنه والله وطأ مضجعي وأكرم مجلسي وأحسن صفدي.
وحدثني علي الأثرم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر الثقفي قال:
أتيت ذا الرمة فذكرت شيئا، فقال: وما عليك إنا والله نأخذ ولا نعطي.
حدثني الأثرم، حدثني الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أعربها سألتها كيف كان المطر عندكم فقالت: غثنا ما شئنا، وغيث من يلينا.
حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: أنشد ذو الرمة بلال بن أبي بردة:
رأيت الناس ينتجعون غيثا … فقلت لصيدح انتجعي بلالا
(٢) فقال: يا غلام قد انتجعنا (٣) ناقته كما ينتجع الرّعيّ فاعلفها قتا ونوى، فلما خرج من عنده قال: ما أقلّ فطنته للمديح.
حدثني عافية بن شبيب عن إسحاق بن الموصلي عن الأصمعي، ثنا
(١) ديوان الراعي النميري - ط. بيروت ١٩٨٠ ص ١٠٢ - ١٠٣. والمسحل: المبرد، والحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع، وطعن في مسحله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا. النهاية لابن الأثير. (٢) ديوان ذي الرمة ج ٣ ص ١٥٣٥. (٣) بهامش الأصل: خ - انتجعتنا.