الكلب. قال الأعرابي: ما رأيت قط ألأم منك، قال أبو الأسود: بلى ولكنك نسيت.
قالوا: وقال رجل راكب لأبي الأسود: الطريق، فقال أبو الأسود:
اعن الطريق تعداني.
وقال أبو الأسود: البخل بما في يدك خير من مسألة الناس ما في ايديهم.
قالوا: وركب أبو الأسود مع فيل مولى زياد وحاجبه، وركب معهما انس بن أبي أناس بن زنيم الكناني، وكان فيل على برذون هملاج، وهما على فرسين قطوفين، فقال أنس: أجزنا أبا الأسود فقال: هات، فقال:
لعمرو أبيك ما حمام كسرى … على الثلثين من حمام فيل
فقال أبو الأسود:
وما ارقاصنا خلف الموالي … بسنتنا على عهد الرسول (١)
وقال القحذمي: قال أنس هذا لأن فيلا ركب إلى حمّام اتخذه ينظر إليه.
وقال أبو اليقظان: كتب أبو الأسود إلى رجل وعده عدة توفى له بها:
وإذا وعدت الوعد كنت كغارم … دينا أقرّ به وأحضر كاتبا
وإذا منعت منعت منعا بينا … وأرحت من طول العناء الراغبا (٢)
وقال: وكان أبو الأسود بخيلا فقيل له: أنت أظرف الناس لولا بخلك، فقال: أخزى الله ظرفا لا يمسك ما فيه على أهله وقال أبو الأسود:
(١) انظر مادة «حمام فيل» في معجم البلدان. (٢) ديوان أبي الأسود ص ٢١٢ - ٢١٣.