ما زال ينوي الغدر والنكث راكبا … لعمياء حتى استكّ منه المسامع
وحتى أبيد الجمع منه فأصبحوا … كبعض الألى كانت تصيب القوارع
فأضحوا بنهري بابل ورؤوسهم … تخبّ بها فيما هناك الخوامع (١)
وقال الفرزدق:
لقد عجبت من الأزديّ جاء به … يقوده للمنايا حين مغرور
حتى رآه عباد الله في دقل … منكّس الرأس مقرونا بخنزير
القلس أهون بأسا أن تعود به … في الماء مطلية الألواح بالقير (٢)
وقال الأسدي:
عجبت لهذي العلوج اللئام … تمنّى الخلافة في كل عام
تمنّى الخلافة غلفانها … ولما تناطح طول العلام (٣)
وقال جرير:
آل المهلب جذّ الله دابرهم … أضحوا رمادا فلا أصل ولا طرف
إنّ الخلافة لم تجعل ليملكها … عبد لأزدية في بطنها عقف
ما نالت الأزد من دعوى مضلّهم … إلا المعاصم والأعناق تقتطف
والأزد قد جعلوا المنتوف قائدهم … فقتّلتهم جنود الله وانتتفوا (٤)
(١) شعر الأحوص الأنصاري ص ١٩٠ مع فوارق. (٢) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٢١٥ مع فوارق. (٣) العلام: الراية، وما يعقد على الرمح، وسيد القوم. القاموس. (٤) ديوان جرير ص ٣٠٤ - ٣٠٨.