لعمرك ما أنسى ابن أحوز ما جرى … الرياح وما ناح الحمام وغردا (١)
وقال معن بن عمرو:
وباكية هبّت بليل فراعني … تحوّبها تبكي على ابن المهلب
فقلت لها لما سمعت نحيبها … ألا فاندبي البهلول غير المجدّب
أعفّ وأحيا من فتاة حييّة … وأجرأ من ليث بخفّان أغلب
الهيثم عن الضحاك بن زمل قال: لما قدم على يزيد بأسرى آل المهلب الذين بعث بهم مسلمة، شاور من حضره فقال: ما تقولون في هؤلاء؟ قال: بعض من حضر: قد قدرت يا أمير المؤمنين فاعف، فقام عثمان بن حيّان المرّي فقال: والله ﴿لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كَفّاراً﴾ (٢) فقال رجاء بن حيوة: بل نقول كما قال الله: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (٣) وكان يلعن يزيد بعد خلعه.
وقال رجاء لعثمان: ما دعاك إلى ما قلت؟ قال: أبا المقدام. إن الله خلق للنار أهلا فجعلني منهم، وخلق للجنة أهلا فجعلك منهم، فقال رجاء: ما أنا عند نفسي من أهل الجنة. ثم دفعهم يزيد إلى زيد بن أرطاة وإلى ابن النصري وغيرهما فقتلوا.
(١) ديوان الفرزدق ج ١ ص ١٣١. (٢) سورة نوح - الآيتان:٣٦ - ٣٧. (٣) سورة الأنعام - الآية:١٦٤.