هلمّ فقد ماتت حبابة سامني … بنفسك تقدمك الذّرا والكواهل
أغرّك أن كانت حبابة مرّة … تميحك فانظر كيف ما أنت فاعل
فأقسم لولا أنّ فيك نغالة … وبخلا وغدرا سوّدتك القبائل
المدائني قال: قاول ابن هبيرة القعقاع فقال لابن هبيرة: يا بن اللخناء. فقال عمر: يا بن الفحواء (١) قدّمتك أعجاز النساء وقدمتني صدور القنا.
وأراد مسلمة أن يفد إلى يزيد فقال له الأصمّ عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي: إنك لذو عهد به قريب فأقم، فأبى فقال له عبد العزيز:
إن لم تقم فأول من يلقاك عامل على عملك، فلقيه ابن هبيرة مقبلا إلى العراق فأعظم مسلمة وترجل له، فقال له: إلى أين يا بن هبيرة؟ قال بعثني أمير المؤمنين لاصطفاء أموال بني المهلب. فقال: في حفظ الله، فلما خرج قال له الأصم: والله ما هو إلا وال مكانك.
وولي العراق وخراسان فقال الفرزدق:
راحت بمسلمة البغال مودّعا … فارعى فزارة لا هناك المرتع
ولقد علمت إذا فزاره أمّرت … أن سوف تطمع في الإمارة أشجع
وأرى البلاد تنكّرت أعلامها … حتى أميّة عن فزارة تنزع
نزع ابن بشر وابن عمرو قبله … وأخو هراة لمثلها يتوقّع (٢)
(١) لعلة أراد: يا بن ذات الرائحة الفائحة، والفحواء: التوابل. القاموس. (٢) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٤٠٨ مع فوارق ٨.