فالشمس كاسفة ليست بطالعة … تبكي عليك نجوم الليل والقمر (١)
المدائني عن عوانة قال: كتب صالح بن عبد الرحمن وصاحب له إلى عمر بن عبد العزيز وكان يلي الخراج بالعراق: «إنه لا يصلح الناس إلاّ السيف» فغضب عمر وقال: أما تعجبون لربذتين من الربذ (٢)، خبيثين من الخبث يعرّضان لي بدماء المسلمين، ما من الناس أحد إلاّ ودماؤكما أهون عليّ من دمه.
المدائني قال: كتب عمر إلى أهل البصرة كتابا ذكر فيه يزيد بن المهلب فقال: «إنه لم يكن من أئمة الهدى، ولا الأعوان على التقوى».
المدائني قال: أتى رجل من آل قتيبة عمر بن عبد العزيز فوقع في يزيد بن المهلّب عنده وتظلّم وهو ساكت، ثم قذفه فقال عمر: أخرج مما قلت فلم يخرج، فأمر سليمان بن حبيب فحدّه.
المدائني قال: حبس عمر يزيد بن المهلّب فقيل له: إنه شريف له موضع. فقال: إنه صاحب فتك، وليس له خير من السجن.
حدثني داود بن عبد الحميد قاضي الرقة عن مروان بن معاوية عن عيسى بن المغيرة عن مزاحم بن زفر قال: كنا بسمرقند وعليها محمد بن المهلب فخرج علينا شار يوم جمعة وضرب رجلا من بني عجل بالسيف فأخذ. ودعا محمد بن الضّحاك ابن مزاحم صاحب التفسير فسأله عن أمره فقال: أرى أن تحبسه حتى تنظر ما حال المضروب. فحبسه وكتب إلى
(١) ديوان جرير ص ٢٣٥. (٢) الربذة: رجل لا خير فيه. وخرقة الحائض وخرقة يجلو بها الصائغ الحلى. القاموس.