فصول الكتاب

وأولئك اليمانية إلى الزبير بن نشيط مولى باهلة ليستأديهم فعذّبهم، فمات جهم في الحبس فقال ثابت قطنة الأزدي، وكان أعور يضع على عينه قطنة:

أتذهب أيّامي ولم أسق ترفلا … وأشياعه الكأس التي صبّحوا جهما

ولم تقرها السعديّ عمرو بن مالك … فيشعب من حوض المنايا لها قسما

وكان خدينة يقول قبح الله الزبير قتل جهما.

وولّى عبد الملك عبد الواحد بن الحارث بن الحكم المدينة وفيه يقول القطامي:

أهل المدينة لا يحزنك شأنهم … إذا تخطّأ عبد الواحد الأجل

وأمّا يحيى بن الحكم فكان واليا على المدينة لعبد الملك، وكان يكنى أبا مروان، وله يقول أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي:

تركت بني مروان تندى أكفّهم … وصاحبت يحيى ضلة من ضلاليا

لقد كان في ظلّ الخليفة وابنه … وظل ابن ليلى ما يسدّ اختلاليا

يعني عبد العزيز بن مروان:

أمير إذا ما جئت طالب حاجة … تهيّا لشتمي أو أراد قتاليا

فإنك لو أشبهت مروان لم تقل … لقومي هجرا إذ أتوك ولا ليا

وقال فيه عمرو بن أحمر بن العمرّد الباهلي:

يحيى أيا بن ملوك الناس أحرقنا … ظلم السعاة وباد الماء والشجر

إن تنب يا بن أبي العاصي بحاجتنا … فما لحاجتنا ورد ولا صدر

وتزوّج زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال عبد الملك أدركوا بيت المال. وولاّه أيضا فلسطين.