سينصرني الخليفة بعد ربي … ويغضب حين يخبر عن مساقي
عليَّ عباءةٌ برقاءُ ليست … مع البلوى تغيب نصف ساقي
ويغضب لي بأجمعها قصي … قطين البيت والدمث الرقاق
قال: فلما طال حبسه ولم يغث قال:
أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا … ليوم كريهةٍ وسداد ثغر
وخلوني بمعترك المنايا … وقد شرعت أسنتها لصدري
كأني لم أكن فيهم وسيطاً … ولم تك نسبتي في آل عمرو (١)
يعني عمرو بن عثمان، وقال أيضاً:
ياليت سلمى رأتنا لا نزاع لنا … لما هبطنا جميعاً أبطح السوقِ
وكشرنا وكبول القين ينكبنا … كالأسد تكشر عن أنيايها الروق
والناس صفان من ذي بغضةٍ حنقٍ … وممسك لدموع العين مخنوقِ
وفي السطوح كأمثال الدمى خردٌ … يكتمن لوعة حب غير ممذوقِ
من كل ناشرةِ فرعاً لرؤيتنا … ومفرقاً ذا نباتٍ غير مفروق
يضربن حر وجوه لا يلوحها … لفح السموم ولا شمسُ المشاريق
كأن أعناقهنَّ التلع مشرفةً … من كل جيزٍ (٢) كأعناق الأباريقِ
ومن ولد عمرو بن عثمان سوى العرجي عاصم بن عمر الذي يقول فيه الشاعر (٣):
(١) الأغاني ج ١ ص ٤٠٦ - ٤١٤.
(٢) الجيز: جانب الوادي. القاموس.
(٣) هو الحزين الكناني - عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك. الأغاني ج ١٥ ص ٣٢٣، ٣٤٠.