حدثنا عفان بن مسلم حدثنا وهيب بن خالد حدثنا موسى بن عقبة عن أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف عن كثير بن الصلت الكندي قال: قال عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وهو يوم الجمعة وقد استيقظ من النوم: رأيت رسول الله ﷺ في منامي هذا فقال: " إنك شاهدٌ فينا الجمعة ".
حدثني أحمد بن إبراهيم الدروقي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يعلى يحدث عن نافع أن عثمان رأى في الليلة التي قتل في صبيحتها أن النبي ﷺ أتاه فقال له: " أفطر عندنا يا عثمان: فقتل وهو صائم.
قال الواقدي: ودخل محمد بن أبي بكر على عثمان حتى جلس بين يديه وأخذ بلحيته فقال: يا نعثل - ونعثل دهقان اصبهان كان جميلاً جيد اللحية فشبهوا عثمان به - كيف ترى صنع الله بك؟ قال: خيراً اتقي الله يا بن أخي ودع لحيتي فإن أباك لو كان حياً لم يقعد مني هذا المقعد ولم يأخذ بلحيتي، فقال محمد: إن أبي لو كان حياً ثم رآك تعمل هذا العمل لأنكره عليك، وتناول عثمان المصحف فوضعه في حجره فقال: عباد الله لكم ما فيه والعتبى مما تكرهون، اللهم أشهد. فقال محمد بن أبي بكر " ألآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " (١) ثم رفع جماعة قداحٍ (٢) كانت في يده فوجأ بها خششائه (٣) حتى وقعت في أوداجه فحزت ولم تقطع فقال: عباد الله لا تقتلوني فتندموا وتختلفوا، فرفع كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي عموداً من حديد كان معه
(١) سورة يونس - الآية: ٩١. (٢) بهامش الأصل: أي سهام. (٣) بهامش الأصل: الخششاء: عظم خلف الأذن.