فصول الكتاب

خالد فلحق بالشام، وخاف مالك ألا يجيز مصعب أمان عمر بن عبيد الله أو عبيد الله بن عبيد الله بن معمر فلحق مالك بثاج، فقال الفرزدق:

عجبتُ لأقوامٍ تميمٌ أبوهمُ … وهمْ في بني سعدٍ عظامُ المباركِ

وكانوا أعَّز الناس قبلَ مصيرهمْ … إلى الأزدِ مصفراً لحاها ومالك

وما ظنكم بابنِ الحواريِّ مصعبٍ … إذا أفتر عنْ أنيابه غيرَ ضاحكِ

ونحنُ نفينا مالكاً عنْ بلادهِ … ونحنُ فقأنا عينهُ بالنيازكِ (١)

وقال بعض بني حنظلة:

أبلغ أبا حسان أنكَ إنْ تعدْ … تعدْ لكَ بالبيضِ الخفافِ تميمُ

تقاضوكَ عيناً منكَ حتى قضيتها … ورحتَ وفي الأخرى عليك خصومُ

وقال غطفان بن أنيف:

كيف رأيت نصرنا الأميرا … بصرحةِ المربدِ إذ أبيرا

يقودُ فيهِ جحفلاٌ جروراً … الخيلَ والصلادمَ الذّكورا

وصارماً ذا هيئةٍ مأثورا … فأصبحَ ابنُ مسمعٍ محصورا

يرى قصوراً دونهُ ودورا

وقال الشاعر لمصعب:

ألحقْ أميةَ بالحجازِ وخالداً … واضرب علاوةَ مالكٍ يا مصعبُ

فلئن فعلت لتحزمن بقتلهِ … وليصفونْ لكَ بالعراقِ المشربُ

وقال آخر:

أخافُ عليكَ زيادَ العراقِ … وأخشى عليكَ بني مسمعِ


(١) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٥٧.