المدائني في إسناده قال: لم توادعوا ورضوا بالديات خطب الأحنف فقال: يا معشر الأزد وربيعة إنكم إخواننا في الإسلام، وشركاؤنا في الصهر، وجيراننا في الدار، ويدنا على العدو، ولأزد البصرة أحب إلي من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحب إلي من تميم الشام، فإذا استشرت شأفتكم، وحميت جمرتكم، وأبت حسائك صدوركم أن تلين، ففي أموالنا وأحلامنا سعة لنا ولكم، أرضيتم بحمل هذه الديات - يعني ديات الأزد - من أعطيتنا من بيت المال؟ قالوا: رضينا، فضمنها والقيام بها إياس بن قتادة بن أوفى، وأما من رهط الأحنف، وعرض ذلك على غيره من وجود تميم فأباه، وقالت الأزد وربيعة لإياس: قد رضينا بك لأنك رجل شريف مسلم ورع، فقام بذلك، ثم رجع إلى منزله فقال قومه: طلت دماؤنا وحملت دماء الأزد وربيعة فحملها لهم، وكان إياس ناسكاً فقال لبني اتميم: قد وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي، وأقام يؤذن في مسجده حتى مات، فقال الحسن البصري: علم والله أن القبر يأكل السمن ولا يأكل الإيمان. قال أبو عُبيدة: وحمل القرشيان أو أحدهما تسع ديات أرضوا بها الأزد من دم مسعود، وقال القلاخ في أرجوزته: