فلما انقضى شأن بنى قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه فمات شهيدا، يرحمه الله.
فذكروا أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد من خوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال: يا محمد، من هذا الميت الذى فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟! فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد بن معاذ فوجده قد مات.
وقد كان سعد رجلا بادنا، فلما حمله الناس وجدوا له خفة، فقال رجال من المنافقين: والله إن كان لبادنا، وما حملنا من جنازة أخف منه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«إن له حملة غيركم، والذى نفس محمد بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش»«٢» .
(١) انظر الحديث فى: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٣١) ، دلائل النبوة للبيهقى (٤/ ٢٤) . (٢) انظر الحديث فى: سنن الترمذى (٥/ ٣٨٤٩) ، مستدرك الحاكم (٣/ ٢٠٧) .