والمداهنة والمجاملة والمداراة على حساب الدين أمر وقع فيه كثير من (المسلمين) اليوم وهذه نتيجة طبيعية للانهزام الداخلي في نفوسهم. حيث رأوا أن أعداء الله تفوقوا في القوة المادية فانبهروا بهم، ولأمر ما رسخ وترسب في أذهان المخدوعين أن هؤلاء الأعداء هم رمز القوة ورمز القدوة - فأخذوا ينسلخون من تعاليم دينهم مجاملة للكفار ولئلا يصمهم أولئك الكفرة بأنهم (متعصبون) ! وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم، إذ يقول في مثل هؤلاء (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) .
قلنا. يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال:(فمن) ؟ (٣) .
(١) مجموعة التوحيد (ص ١١٧) دار الفكر. (٢) (٣) صحيح البخاري (١٣/٣٠٠ح ٧٣٢٠) كتاب الاعتصام وصحيح مسلم (٤/٢٠٥٤ ح ٢٦٦٩) كتاب العلم واللفظ للبخاري.