فهذا أمر من الله بمباينة الكفار وإن كانوا آباء أو أبناء، ونهي عن موالاتهم إذا اختاروا الكفر على الإيمان (٢) .
قال القرطبي: وهذه الآية – آية ٢٣ – باقية الحكم إلى يوم القيامة في قطع الولاية بين المؤمنين والكافرين (٣) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله، ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) : هو مشرك مثلهم لأن من رضي بالشرك فهو مشرك (٤) .
وهذا السياق القرآني الكريم قد استعرض ألوان الوشائج والمطامع واللذائذ ليضعها في كفه، ويضع العقيدة ومقتضياتها في الكفة الأخرى.
(١) انظر الظلال (٦/٣٥١٤ – ٣٥١٦) . (٢) ابن كثير (٤/٦٦) . (٣) أحكام القرآن للقرطبي (٨/٩٤) . (٤) أحكام القرآن للقرطبي (٨/٩٤) .