للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٥٢- فحبه كحبهم حتما وجب ... ومن تعدى أو قلى فقد كذب

ــ

الشرح

قوله رحمه الله: (وحبه كحبهم حتماً وجب) حبه: أي حب علي بن أبي طالب، كحبهم: أي حب الثلاثة؛ أبي بكر وعمر وعثمان، حتماً وجب: أي وجب حتماً، يعني: وجوباً حتماً مؤكداً.

ومحبة علي بن أبي طالب رضي الله عنهم واجبة لوجوب محبة الصحابة رضي الله عنهم، والدليل على وجوب محبة الصحابة قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا) (الحشر: الآية١٠) ووجه ذلك أنهم سألوا الله أن يتخلوا من هذا الغل الذي يكون في القلوب، وهذا يقتضي وجوب المحبة، ولأحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعادى في الله؛ فإنما تنال ولاية الله بذلك)) (١) ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لا يذوق أحد حلاوة الإيمان.. وذكر منها: ((أن يحب المرء لا يحبه إلا لله)) (٢) .

ونشهد الله عز وجل على محبته، ونشهد الله عز وجل على محبة إمامنا وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم، فالمحبة أولاً وآخراً كلها للرسول، ونحن لم نحب


(١) رواه أبو نعيم في الحلية ١/٣١٢، والطبراني في الكبير ١٢/٤١٧، وانظر مجمع الزوائد ١/٩٠.
(٢) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، رقم (١٦) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، رقم (٤٣) .