للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٤٩- وبعد فالفضل حقيقا فاسمع ... نظامي هذا للبطين الأنزع

١٥٠- مجدل الأبطال ماضي العزم ... مفرج الأوجال وافي الحزم

١٥١- وافي الندى مبدي الهدى مردي العدا ... مجلي الصدا يا ويل من فيه اعتدى

ــ

الشرح

قال رحمه الله: (وبعد فالفضل حقيقا فاسمع) بعد: أي بعد الخلفاء الثلاثة الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان. وبعد ذلك (فالفضل حقيقاً) أي حقيقة، أو حقيقاً: بمعنى جديرا، كما في قوله تعالى: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) (الأعراف: الآية١٠٥) فهي صالحة لهذا وهذا، قال: (فاسمع نظامي هذا) فأمر بسماع النظام للتأكيد والتنبيه.

(للبطين) خبر قوله: فالفضل، أي فالفضل كائن للبطين الأنزع، والبطين: أي واسع البطن، و (الأنزع) : الذي انحسر شعر مقدم رأسه، والبطين ضده الضامر، وهو الذي بطنه ليست واسعة، والأنزع ضده الأفرع، وهو الذي نزل شعر رأسه إلى جبهته.

ونزع شعر الرأس ممدوح عند العرب، يقول الشاعر لزوجته:

فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزع

إذاً وصف هذا المذكور بوصفين:

أولاً: أنه بطين، وثانيا: أنه انزع.

وأراد المؤلف رحمه الله بهذا الوصف التعريف لا الذم؛ لأنه لا يريد أن