سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (السجدة: الآية ٤) ، والسادس في سورة الفرقان (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرحمنُ فَاسْئَل بِهِ خَبِيراً)(الفرقان: الآية ٥٩) ، والسابع في سورة الحديد (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)(الحديد: الآية ٤) .
ففي سبعة مواضع ذكر الله سبحانه وتعالى الاستواء على العرش نصاً صريحاً واضحاً، فأضاف الاستواء على العرش ((بعلى)) الدالة على العلو كقوله تعالى: (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ)(المؤمنون: الآية ٢٨) ، أي علوت عليه واستقررت عليه وقال الله تعالى:(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ)(الزخرف: الآية ١٢)(لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ)(الزخرف: الآية ١٣) ، أي تعلوا عليها وتستقروا عليها.
والاستواء يرد في اللغة العربية على أربعة وجوه: مطلق، ومقيد بالى، ومقيد بعلى، ومقيد بالواو.
١- فإذا كان مطلقا فالمراد به الكمال، كما قال تعالى:(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى)(القصص: الآية ١٤) ، أي كمل.
٢- وإذا ورد مقرونا بـ (إلى) صار معناه: الانتهاء إلى الشيء في كمال، كقوله تعالى:(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ)(فصلت: الآية ١١) .
٣- وإذا كان مقيدا بـ (على) كان معناه العلو والاستقرار، كالآيات التي سبق أن ذكرناها في قوله تعالى:(ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)(الرعد: الآية ٢) .
٤- وإذا اقترن بالواو صار معناه المساواة كقولهم: استوى الماء والخشبة: أي ساوى الماء الخشبة.