واجعلْ من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطِنِي نورًا" (١).
لا يفقهُ عِظَمَ هذا المَثَل وقَدْرَ هذا الدعاءِ النبويِّ الجميل إلاَّ مَن رَزَقه اللهُ نورًا وحياةً في قلبه، {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: ١٢٢].
° ولله درُّ القائل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
قَمَرٌ تفرد بالكمالِ كمالُه … وحَوَى المحاسِنَ حُسْنُه وجمالُهُ
وتناول الكَرَمَ العريضَ نَوَالُه … وَحَوَى المفاخِرَ فخرُه المتقدِّمُ
فبربِّه صَلُّوا عليه وسلِّمُوا
واللهِ ما ذَرَأ الإلهُ ولَا بَرَا … بَشَرًا ولا مَلَكًا كأحمدَ في الوَرَى
فعليه صلَّى اللهُ ما قلمٌ جَرَى … وجَلَا الدياجي نورُه المُتبَسِّمُ
° والقائل:
قمرٌ تشعشعَ مِن ذؤابةِ هاشمٍ … في الأرض نورُ هدايةٍ وصوابِ
العاقبُ الماحي الضَّلالةَ بالهدى … ومُدَمِّرُ الأزلامِ والأنصابِ
° ولله درُّ القائل فيه:
فهو الذي تمَّ معناهُ وصورتُه … ثم اصطفاه خليلاً بارئُ النَّسمِ
لكأنما خَرَجت هذه النَفْسُ مِن صِيغةٍ كصيغةِ الدُّرة في محارتها،
(١) رواه مسلم وأبو داود -واللفظ له- عن ابن عباس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.