قَالَ الصاحب: أَلَيْسَ بعض الْأَعْضَاء كالعالم النجدي والمجتهد التبريزي قد أسهب كثيرا بِمَا كَانَ بعضه يَكْفِي عَن بَاقِيه؟
قَالَ الْأَمِير: أَن مَسْأَلَتي التَّوْحِيد والاستهداء ركنان مهمان فِي الدّين، وَقد تطرق إِلَيْهِمَا الْخلَل مُنْذُ قُرُون، كَثِيرَة، فَصَارَ إصلاحهما وردهما إِلَى أَصلهمَا من أصعب الْأُمُور. وَفِي مثل ذَلِك لَا بُد من الأسهاب فِي الْبَحْث والتعمق فِيهِ، أَو لَا يرى، وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى، كَيفَ جَاءَ الْقُرْآن الْكَرِيم بِأَلف أسلوب فِي تأييد التَّنْزِيه والتوحيد والحث على اتِّبَاع الْكتاب وَالنَّبِيّ دون التَّقْلِيد.
قَالَ الصاحب: أَنِّي أرى أَيْضا بعض مكررات فِي المذاكرات خلافًا لما قله السَّيِّد الفراتي، وَلذَلِك أرى أَنه لَو اهتم ذُو غَيره فِي اختصارها يكون حسنا.
قَالَ الْأَمِير: أَنِّي لَا أوافقك على هَذَا أَيْضا، لِأَنَّك إِذا دققت النّظر لَا تَجِد مكررات، إِنَّمَا هِيَ آراء فَلَا بُد أَن يُعَاد فِيهَا بعض مَا سبق، وعَلى كل حَال هَذَا سجل قد ضبط فِيهِ مَا وَقع فَلَا يجوز اختصاره وَالتَّصَرُّف فِيهِ. وَإِنِّي أرى من أكبر محَاسِن هَذِه المذاكرات أَن جَاءَت مباحثها متسلسلة مترقية، فَكل مَوْضُوع فِيهَا يتلوه مَا هُوَ أهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.