دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء (١)}، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النّار فأنقذكم منها (٢)}، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وإنّ هذه أمّتكم أمّةً واحدةً وأنا ربّكم فاتّقون (٣)}، وهذه الحزبية يقول الله سبحانه وتعالى فيها: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (٤)}، ويقول في شأن اليهود: {تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتّى (٥)}.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، وافترقت النّصارى على ثنتين وسبعين فرقةً، وستفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقةً)) انتهى الحديث عند أبي داود، وزاد:((كلّها في النّار إلاّ واحدة)) من حديث معاوية، وقد سئل عن الفرقة فقال:((هي الجماعة)).
فينبغي لنا معشر اليمنيين أن نتخذ عبرة بأولئك الذين أصبحوا يوجهون مدافعهم إلى بعضهم البعض، وكذلك الحزبية في لبنان. ويقول أحد الأخوة القادمين من السودان: الحزبية أنْهكت السودان وأضعفت
(١) سورة الأنعام، الآية:١٥٩. (٢) سورة آل عمران، الآية:١٠٣. (٣) سورة المؤمنون، الآية:٥٢. (٤) سورة الأنفال، الآية:٤٦. (٥) سورة الحشر، الآية:١٤.