وفي "الصحيح" عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النّار بالشّهوات))، وكما يقول ربنا عز وجل: {فإنّ مع العسر يسرًا إنّ مع العسر يسرًا (٢)}. وكما يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم: {ياأيّها الّذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم (٣)}.
وأخوف ما نخاف على أنفسنا وعلى دعوتنا من ذنوبنا، {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (٤)}، وإلا دعوة ملأت الدنيا لا بد من عواصف ولا بد من عراقيل ولكننا نقول كما يقول الشاعر:
عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كلّ يوم في خليقته أمر
وكما قال آخر:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
وكما قال الآخر:
ربما ضاقت النفوس من الأمر ... له فرجة كحلّ العقال
وكما يقال: اشتدي أزمة تنفرجي.
وإننا نحمد الله سبحانه وتعالى تلكم الدعوة التي ليس لها إلا الله سبحانه وتعالى، فقد هزم التشيع والتصوف والحزبية وحق لنا أن نقول كما قال الأول:
(١) سورة البقرة، الآية: ٢١٤. (٢) سورة الشرح، الآية: ٥ - ٦. (٣) سورة محمد، الآية: ٧. (٤) سورة الشورى، الآية: ٣٠.