فالإمام أحمد يقول: لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا تقلد الأوزاعي وخذ من حيث أخذنا. والشافعي يقول: إذا صح الحديث فهو مذهبي، ومالك بن أنس يقول: كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر. يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالأساس باطل وما رتبت عليه باطل.
السؤال٢٣٣: وقال أيضًا: أما التجمع السياسي القائم على الشرع الإسلامي فهو يتبنى نمطًا من الآراء الفكرية ويسعى لتنفيذها فعلاً، فهل هناك تجمع سياسي قائم على الشرع الإسلامي؟
الجواب: القوم مستميتون دون باطلهم، فأمريكا لا تستطيع أن تقول هذا الكلام، لكن جاءوا لنا بصورة مسلم. والحمد لله ظهر الحق: {وقل جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقًا (١)}.
والسياسة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم مشروع: {إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل إنّ الله نعمّا يعظكم به (٢)}.
والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:((كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلّما هلك نبيّ خلفه نبيّ))، ويقول:((ثمّ إنّها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلّوا)). فهذه هي السياسة الشرعية.
(١) سورة الإسراء، الآية: ٨١. (٢) سورة النساء، الآية: ٥٨.