الصّالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (١)}.
فصوت الشيوعي والبعثي والناصري والعلماني وصوت العالم الفاضل واحد، والله سبحانه وتعالى يقول: {قل هل يستوي الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون (٢)}. وربما يكون أنجس من الكلب، يقول الله سبحانه وتعالى: {إنّ شرّ الدّوابّ عند الله الصّمّ البكم الّذين لا يعقلون (٣)}، ويقول: {إنّ الّذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنّم خالدين فيها أولئك هم شرّ البريّة (٤)}.
فتأتي أمريكا وتفرض علينا الانتخابات ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {ولا تطيعوا أمر المسرفين الّذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (٥)}، وتفرض علينا الديمقراطية التي معناها إبطال الكتاب والسنة، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {وقليل من عبادي الشّكور (٦)}، ويقول سبحانه وتعالى: {وما أكثر النّاس ولو حرصت بمؤمنين (٧)}، وهؤلاء يعتبرون بالكثرة.
إنّها مصيبة ومساومة بالإسلام، فالمسلم المصلي والمتمسك بدينه يخاف منه أعداء الإسلام أعظم مما يخافون من طائراتنا ومدافعنا ورشاشاتنا ومجلس نوابنا.
فأنا أقول: إنّها تحرم الانتخابات، وقد أبدلنا الله الشورى: {وشاورهم في
(١) سورة الجاثية، الآية: ٢١. (٢) سورة الزمر، الآية: ٩. (٣) سورة الأنفال، الآية: ٢٢. (٤) سورة البينة، الآية: ٦. (٥) سورة الشعراء، الآية: ١٥١ - ١٥٢. (٦) سورة سبأ، الآية: ١٣. (٧) سورة يوسف، الآية: ١٠٣.