وبين الشّفاعة، وإنّي اخترت الشّفاعة)) قالوا: يا رسول الله ننشدك الله والصّحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك. قال: فلمّا أضبّوا (١) عليه قال: ((فأنا أشهدكم أنّ شفاعتي لمن لا يشرك بالله شيئًا من أمّتي)).
الحديث رواه الترمذي (ج٤ ص٤٧)، والطيالسي (ج٢ ص٢٢٩)، وابن خزيمة ص (٢٦٤، ٢٦٥)، وابن حبان كما في "الموارد" ص (٦٤٤، ٦٤٥) والآجري في "الشريعة" ص (٣٤٢)، والحاكم (ج١ ص٦٧) وقال: حديث قتادة هذا صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. وقال الهيثمي (ج١٠ ص٣٧٠): رواه الطبراني بأسانيد وبعض رجالها ثقات.
- قال ابن ماجة رحمه الله (ج٢ ص١٤٤٤): حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر (٢) قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي، يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أتدرون ما خيّرني ربّي اللّيلة)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:((فإنّه خيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة)) قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها. قال:((هي لكلّ مسلم)).
الحديث أخرجه الآجري في "الشريعة" ص (٣٤٣)، والحاكم (ج١ ص١٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعًا وليس له علّة، وليس في أخبار (٣) الشّفاعة:
(١): أي كثروا، يقال: أضبّوا إذا تكلّموا متتابعًا، وإذا نهضوا في الأمر جميعًا، كما في النهاية. (٢) جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. (٣) يعني التي في الصحيحين.