للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

١٠- ضحك ربنا سبحانه

وهو - سبحانه - يضحك متى شاء، كيف شاء، نؤمن بذلك ونصدّقه، ولا ندري كيفيته، ولسنا مطالبين بأن ندري.

وقد ثبت في ذلك أخبار صحاح منها:

١- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يضحك الله إلى رجُلين يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة، يُقاتل هذا في سبيل الله فيُقتَلُ، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد) . (١)

٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئاً.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله) . فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله.

فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رسول الله لا تدخريه شيئاً.

فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية.

قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي، فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت.

ثمّ غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لقد عجب - عزّ وجلّ - أو ضحك من فلان وفلانة) ، فأنزل الله عزّ وجلّ: (ويؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ) [الحشر: ٩] . (٢)

٣- وفي صحيح البخاري من حديث طويل عن أبي هريرة يرفعه: (ثمّ يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار،


(١) رواه البخاري في صحيحه: ٦/٣٩. ورقمه: ٢٨٢٦، ورواه مسلم: ٣/١٥٠٤. ورقمه: ١٨٩٠، واللفظ للبخاري.
(٢) رواه البخاري في صحيحه: ٨/٦٣١، ورقمه: ٤٨٨٩. ورواه مسلم: ٣/١٦٢٥. ورقمه: ٢٠٥٤ واللفظ للبخاري.

<<  <   >  >>