والأدلة من الكتاب والسنة على أنّه تعالى في السماء فوق عباده ظاهر عليهم كثيرة جداً، ويحتاج استقصاؤها إلى صفحات طويلة، ويمكن أن نصنفها على النحو التالي:
١- الأدلة الدالة على أنّه في السماء، وقد ذكرناها.
٢- الأدلة الدالة على أنّه مستو على العرش، وقد سبقت.
٣- الأدلة الدالة على علوه، وأنه فوق عباده، وقد ذكرنا طرفاً منها.
٤- النصوص الدالة على أن بعض مخلوقاته عنده، كقوله:(إنَّ الَّذين عند ربّك لا يستكبرون عن عبادته)[الأعراف: ٢٠٦] .
وقال في الشهداء:(بل أحياء عند ربهم يرزقون)[آل عمران: ١٦٩] .
وهي نصوص كثيرة.
٥- النصوص المخبرة برفع بعض الأشياء أو عروجها وصعودها إليه، كالآيات المصرحة برفع عيسى ابن مريم (بل رَّفعه الله إليه)[النساء: ١٥٨] والمخبرة بصعود الأعمال إليه: (إليه يصعد الْكَلِمُ الطيّب والعمل الصَّالح يرفعه)[فاطر: ١٠] ، والنصوص المخبرة بصعود أرواح المؤمنين (إنَّ الَّذين كذَّبوا بِآيَاتِنَا واستكبروا عنها لا تُفَتَّحُ لهم أبواب السَّماء)[الأعراف: ٤٠] .
فدل النصّ على أنّ المؤمنين تفتح لهم، وقد جاءت الأحاديث مفسرة ذلك وموضحة له.
ومن ذلك عروج الملائكة إليه (تعرج الملائِكة والرُّوح إليه)[المعارج: ٤] .