للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٩- أين الله؟

أخبرنا - سبحانه - أنّه في السماء، مستوى على عرشه (أَأَمِنتُم مَّن في السَّماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تَمُورُ - أمّ أَمِنتُم مَّن في السَّماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير) [الملك: ١٦-١٧] .

وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربّه أنّه في السماء، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباح مساء) . (١)

وشهد للجارية بالإيمان عندما أخبرته أن الله في السماء، ففي صحيح مسلم وسنن أبي داود: أنّ معاوية بن الحكم السلمي ضرب جارية له لتقصيرها في الحفاظ على أغنامه، ثم ندم فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نادماً يستأذنه في إعتاقها، فطلبها الرسول صلى الله عليه وسلم وسألها (أين الله؟) قالت: في السماء. قال: (من أنا؟) قالت: أنت رسول الله، قال: (أعتقها فإنها مؤمنة) . (٢)

وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم المريض أن يدعو لنفسه أو يدعو له أخوه بهذا الدعاء - وفيه النص على أنه تعالى في السماء - (ربنا الله الذي في السماء تقدّس اسمك، أمرُك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبينَ، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ) . (٣)

وفي حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) . (٤)


(١) صحيح البخاري: ٨/٦٦، ورقمه: ٤٣٥١، وصحيح مسلم: ٢/٧٤٢، ورقمه: ١٠٦٤.
(٢) رواه مسلم في صحيحه: ١/٣٨٢، ورقم الحديث: ٥٣٧، ورواه أبو داود في سننه، انظر صحيح سنن أبي داود: ١/١٧٥، ورقمه: ٨٢٣، وانظر: ٣/٦٣٢، ورقمه: ٢٨٠٩.
(٣) سنن أبي داود: ٤/١٦، ورقمه: ٣٨٩٢.
(٤) رواه الترمذي، انظر صحيح سنن الترمذي: ٢/١٨٠، ورقمه: ١٥٦٩، وقال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح.

<<  <   >  >>