وامتدح نفسه بأنه رب العرش (عليه توكَّلت وهو ربُّ العرش العظيم)[التوبة: ١٢٩] ، (فسبحان الله ربّ العرش عمَّا يصفون)[الأنبياء: ٢٢] ، (قل من رَّبُّ السَّماوات السَّبع وربُّ العرش العظيم)[المؤمنون: ٨٦] .
ومن شعر عبد الله بن رواحة يمجد ربّه سبحانه وتعالى:
شهدت بأن وعد الله حق ××× وأنّ النّار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف ××× وفوق العرش ربّ العالمينا
وتحمله ملائكة كرام ××× ملائكة الإله مسوّمينا
روى هذا الشعر ابن عبد البر في الاستيعاب، وقال: رويناه من وجوه صحاح.
معنى استوائه على العرش:
نحن نجهل كيفية استوائه سبحانه، لأننا نجهل كيفية ذاته، ولكنّنا نعرف معنى استوى في لغة العرب، فالعرب عندما يُعدّون استوى بـ ((على)) يقصدون بهذه الكلمة معاني أربعة هي: استقر، وعلا، وارتفع، وصعد، كما حقق ذلك ابن القيم. (١)
وقد نقل أبو الحسن الأشعري عن المعتزلة أنهم فسروا (استوى على العرش) بمعنى استولى عليه (٢) ، فالذي يؤول الاستواء هذا التأويل سلفه في هذا المعتزلة، وبئس السلف هم.
أما أهل السنة وأصحاب الحديث فإنهم يثبتون استواءه على العرش، ولا
(١) انظر شرح الواسطية للهراس: ص ٨٠. (٢) مقالات الإسلاميين: ص ١٥٧، ٢١١.