للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٨- استواؤه على العرش

العرش أعظم المخلوقات كلها، وقد نصّ الله في سبعة مواضع من كتابه على استوائه على العرش بقوله: (الرَّحمن على العرش استوى) [طه: ٥] .

والدليل على أنّ العرش مخلوق من مخلوقات الله قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذٍ ثمانيةٌ) [الحاقة: ١٧] أي في يوم القيامة، وقوله: (الَّذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للَّذين آمنوا) [غافر: ٧] فقد أخبر أنّ للعرش حملة، وأنّهم يستغفرون للمؤمنين، وهذا ينفي قول من يقول إن العرش هو الملك.

وفي الحديث الذي يرويه البخاري: (إذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنّه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تُفجّرُ أنْهارُ الجنة) . (١)

وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تخيّروني على موسى، فإنّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانبي العرش، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق، فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله) . (٢)

وفي رواية في الصحيح عن أبي سعيد الخدري: (فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش) . (٣)

فكيف لا يكون العرش خلقاً من خلق الله وهو سقف الفردوس، وكيف يمكن لموسى أن يمسك بقائمة من قوائمه لو كان غير مخلوق!!

وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: (أن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه أن رحمتي سبقت غضبي) . (٤)


(١) صحيح البخاري: ١٣/٤٠٤، ورقمه: ٧٤٢٣.
(٢) صحيح البخاري: ١١/٣٦٧، ورقمه: ٦٥١٧، ٦٥١٨، والحديث في مسلم أيضاً: ٤/١٨٣٤، ورقمه: ٢٣٧٣.
(٣) صحيح البخاري: ١٣/٤٠٥، ورقمه: ٧٤٢٧.
(٤) صحيح البخاري: ١٣/٤٠٤، ورقمه: ٧٤٢٢.

<<  <   >  >>