للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

د- غرس جنة عدن بيده:

ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سأل موسى ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال هو رجل يجئ بعدما أدْخل أهل الجنة الجنة، فيُقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك من مُلوك الدنيا؟ فيقول: رضيتُ ربّ، فيقول: لك ذلك، ومِثلهُ ومِثلهُ ومِثلهُ، فقال في الخامسة: رضيت ربّ، فيقولُ: هذا لك، وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك فيقول: رضيت ربّ.

قال: ربّ فأعلاهُم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله - عز وجل - (فلا تعلم نفسٌ مَّا أُخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أعينٍ جزاء بما كانوا يعملون) [السجدة: ١٧] (١) . فقد أخبر: أنه غرس جنتهم بيده سبحانه.

عظم يدي الرب سبحانه وتعالى:

جاء في كتاب الله قوله تعالى: (وما قدروا الله حقَّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسَّماوات مَطْوِيَّاتٌ بيمينه) [الزمر: ٦٧] .

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقبض الله - تبارك وتعالى - الأرض يوم القيامة، وَيَطوي السّماء بيميِنِه ثُمّ يَقُول: أنا الملك، أين مُلوك الأرض) . (٢)

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يطوِي الله - عزّ وجل - السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين


(١) صحيح مسلم: ١/١٧٦، ورقمه: ١٨٩.
(٢) رواه البخاري: ٨/٥٥١، ورقمه: ٤٨١٢، ورواه مسلم: ٤/٢١٤٨، ورقمه: ٢٧٨٧.

<<  <   >  >>