وعن سلمة بن الأكوع أنَّ رجلاً أكل عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال:" كُل بيمينك " قال: لا أستطيع. قال:" لا استطعت " ما مَنَعَه إلا الكبرُ. قال: فما رفعها إلى فيه (١) .
د- بركة دعوة الرسول الله صلى الله عليه وسلم تصيب بعير جابر:
وعن جابر قال: غزوتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضحٍ لنا قد أعيا، فلا يكادُ يسيرُ فقال لي:" ما لبعيرك؟ " قال: قلت: عيي، قال: فتخلف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبلِ قدّامها يسيرُ. فقال لي:" كيف ترى بعيرك؟ " قلت: بخير، قد أصابته بركتُك. قال:" أَفتبيعُنيه؟ " قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضحٌ غيره، قال: فقلت: نعم، قال:" فبعنيه " فبعته إياه على أن لي فقار ظهره إلى المدينة،.. قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه وردَّه عليَّ " (٢) .