٤٧ - قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: نا جَدِّي، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، ذَكَرَ فِيهِ خَبَرَ النَّسِيءِ، قَالَ: فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يُنْسَأُ فِيهَا يَقُومُ، فَيَخْطُبُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ يَوْمَ الصَّدْرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ نَسَأْتُ الْعَامَ صَفَرًا الْأَوَّلَ "
يَعْنِي الْمُحَرَّمَ، فَيَطْرَحُونَهُ مِنَ الشُّهُورِ، وَلَا يَعْتَدُّونَ بِهِ، وَيَبْتَدِئُونَ الْعِدَّةَ، فَيُقُولُونَ لِصَفَرٍ وَشَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ صَفَرَانِ وَيَقُولُونَ لِشَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَجُمَادَى الْأُولَى شَهْرَا رَبِيعٍ، وَيَقُولُونَ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ وَلِرَجَبٍ جُمَادِيَانِ، وَيَقُولُونَ لِشَعْبَانَ رَجَبٌ، وَلِشَهْرِ رَمَضَانَ شَعْبَانُ، وَيَقُولُونَ لِشَوَّالٍ رَمَضَانُ، وَلِذِي الْقَعْدَةِ شَوَّالٌ، وَلِذِي الْحِجَّةِ ذُو الْقَعْدَةِ، وَلِصَفَرٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُحَرَّمُ الشَّهْرُ الَّذِي نَسَأَهُ ذُو الْحِجَّةِ، فَيَحُجُّونَ تِلْكَ السَّنَةَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَيُبْطِلُ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ شَهْرًا يَنْسَؤُهُ فَيَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرٍ حَجَّتَيْنِ، ثُمَّ يُنْسَأُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَيَنْسَأُ صَفَرًا الْأَوَّلَ فِي عِدَّتِهِمْ هَذِهِ، وَهُوَ صَفَرٌ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، حَتَّى يَكُونَ حَجُّهُمْ أَيْضًا فِي صَفَرٍ حَجَّتَيْنِ، وَكَذَلِكَ الشُّهُورُ كُلُّهَا حَتَّى يَسْتَدِيرَ الْحَجُّ فِي كُلِّ أَرَبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً إِلَى الْمُحَرَّمِ إِلَى الشَّهْرِ الَّذِي ابْتَدَءُوا سَنَّهُ النَّسَاءِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute