قَوْلُهُ: اخْتَرَعُوا كِتَابًا، أَيِ: اشْتَقُّوهُ، يُقَالُ: اخْتَرَعَ فُلَانٌ بَاطِلًا وَكَذِبًا، إِذَا اشْتَقَّهُ، وَيُقَالُ: خَرَعْتُ الثَّوْبَ فَانْخَرَعَ، أَيْ شَقَقْتُهُ فَانْشَقَّ، قَالَ الطِّرْمَّاحُ يَصِفُ مِشْفِرَ الْبَعِيرِ: خَرِيعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّوَاحِي ... كَأَخْلَاقِ الْغَرِيفَةِ ذَا غُضُونِ
٤٧٨ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، «مَا تَبَنَّكَتِ الْيَهُودِيَّةُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ، فَكَادَتْ تُفَارِقُهُ» .
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى كَعْبٍ، لِيَتَعَلَّمَ مِنْ عِلْمِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: هَاتِ الَّذِي أَصَبْتَ مِنْ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا، يَقُولُ: إِنَّ السَّمَاءَ تَدُورُ فِي قُطْبَةٍ مِثْلِ قُطْبَةِ الرَّحَى فِي عَمُودٍ عَلَى مَنْكَبِ مَلَكٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: وَدِدْتُ أَنِّي فَدَيْتُ رِحْلَتَكَ بِمْثِلِ رَاحِلَتِكَ، مَا تَبَنَّكَتِ الْيَهُودِيَّةُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ، فَكَادَتْ تُفَارِقُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر: ٤١] ، وَكَفَى بِهِمَا زَوَالًا أَنْ تَدُورَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute