للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَقُولُ: فَتَكْفِيهِ عَمَلَهُ.

وَأَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ: قَالَ: أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ وَأَبِي عَنْ مُصْعَبٍ:

إِذَا لَزِمَ الْقَوْمُ الْبُيُوتَ وَجَدْتَهُمْ ... عُمَاةً عَنِ الْأَخْبَارِ خُرْقَ الْمَكَاسِبِ

قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَأَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ فِي مِثْلِهِ:

رَأَيْتُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ الدَّهْرَ قَاعِدًا ... يُعَالُ وَمَنْ يَعْلُ الْمَطِيَّ يَعُولُ

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ الرَّاجِزُ:

فَقَامَ وَسْنَانَ وَلَمْ يُوَسَّدِ

يَمْسَحُ عَيْنَيهِ كَفِعْلِ الْأَرْمَدِ

إِلَى صَنَاعِ الرِّجْلِ خَرْقَاءِ الْيَدِ

خَطَّارَةٍ بِالسَّبْسَبِ الْعَمَرَّدِ

وَيُقَالُ: نَاقَةٌ خَرْقَاءُ الْيَدِ إِذَا لَمْ يُتَعهَّدْ مَوَاضِعُ قَوَائِمِهَا، وَهَذَا لِسُرْعَتِهَا وَشِدَّةِ سَيْرِهَا، قَالَ الرَّاجِزُ: خَرْقَاءُ إِلَّا أَنَّهَا صَنَاعُ وَذَكَرُوا أَنَّ غَيْلَانَ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَخَرَّقَ إِدَاوَتَهُ وَدَنَا مِنْهَا يَسْتَطْعِمُهَا الْكَلَامَ، فَقَالَ لَهَا: أَصْلِحِي لِي هَذِهِ، فَقَالَتْ: أَنَا خَرْقَاءُ، وَالْخَرْقَاءُ الَّتِي لَا تَتَنَاوَلُ عَمَلَ شَيْء مِنْ كَرَامَتِهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَنَسَبَ بِهَا، وَقَالَ:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً ... مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكِ مَسْجُومُ

<<  <  ج: ص:  >  >>